علي العارفي الپشي

362

البداية في توضيح الكفاية

النفسي لفقد الدليل عليه . قوله : فافهم وهو إشارة إلى دعوى ان التيمم مما لم يقم دليل على كونه مطلوبا نفسيا مما لا وجه لها . إذ لو لم يكن دليل عليه سوى قوله عليه السّلام : « التراب أحد الطهورين » و ( يكفيك عشر سنين ) لكفى ذلك من حيث الدليلية . أو إشارة إلى أن قول المصنف قدّس سرّه يقتضي نية الندب وقصد الاستحباب النفسي بعد دخول الوقت كما قبله ، مع أن المعروف بين الاعلام نية الوجوب بعد دخول الوقت . ولذا قال العلامة قدّس سرّه في جملة من كتبه بلزوم الاستئناف لو دخل الوقت في الأثناء . يعني إذا اتى المكلف بالوضوء بنية الندب والاستحباب النفسي قبل دخول الوقت ، وفي الأثناء قبل الفراغ دخل الوقت لزم الاستئناف اي استئناف الوضوء بنية الوجوب . دفع الإشكال في المقدمات العبادية : قوله : وقد تقصّي عن الإشكال بوجهين . . . الخ قال المصنف قدّس سرّه وقد أجيب عن الإشكال المذكور بجوابين آخرين : أحدهما : ان هذه الأفعال والمقدمات العبادية ليست بذواتها مقدمة للواجب ، بل تكون مقدمة بملاحظة عنوانها الواقعي الذي فيها في الواقع ، فالوضوء بما هو وضوء ليس مقدمة للصلاة ، وكذا الغسل والتيمم بما هما غسل وتيمم ليسا مقدمة ، بل بما لها من العنوان الخاص مقدمة . وحيث إن المكلف لا يعلم بحصول ذاك العنوان بمجرد فعل المقدمات فلا بد من قصد المكلف العنوان الواقعي في حين فعل المقدمات من الوضوء والغسل والتيمم . والحال انه لا طريق للمكلف إلى قصد العنوان إلا بقصد الأمر الغيري ، ليكون قصده قصدا للعنوان المأمور به بالامر الغيري ، وهو المقدمات الثلاث . فبالنتيجة : انّ قصد الامر الغيري في حين فعلها لأجل تحصيل عنوانها الواقعي الذي جعلت الطهارات الثلاث مقدمة لأجله ، لا يكون قصد الامر الغيري